الشيخ علي الكوراني العاملي

191

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

قال العيني في عمدة القاري : 4 / 291 : ( إنما كتب معاوية يشكو أبا ذر ، لأنه كان كثير الاعتراض عليه والمنازعة له ، وكان في جيشه ميلٌ إلى أبي ذر ، فأقدمه عثمان خشية الفتنة ، لأنه كان رجلاً لا يخاف في الله لومة لائم ) . وفي بحار الأنوار : 31 / 274 : ( كتب معاوية إلى عثمان : إن أبا ذر قد حرَف قلوب أهل الشام وبغَّضك إليهم فما يستفتون غيره ، ولا يقضي بينهم إلا هو ، فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل أبا ذر على ناب صعبة ) . ( وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 266 ، والفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم : 2 / 152 ، وغيرها ) . وفي فتوح ابن الأعثم : 2 / 373 : ( فلما أدخل على عثمان ونظر إليه قال : لا أنعم الله بك عيناً يا جنيدب ! فقال أبو ذر : أنا جندب بن جنادة وسماني النبي ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله ! فقال عثمان : أنت الذي تزعم بأننا نقول أن يد الله مغلولة وأن الله فقير ونحن أغنياء ؟ فقال أبو ذر : لو كنتم لا تقولون ذلك لأنفقتم مال الله على عباده المؤمنين ؟ إني لم أقل ذلك ، ولكني أشهد لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولاً ، وعباد الله خولاً ، ودين الله دخلاً ! ثم يريح الله العباد منهم . فقال عثمان لمن بحضرته من المسلمين : أسمعتم هذا الحديث من رسول الله ؟ ! فقالوا : ما سمعناه ، فقال عثمان : ويلك يا جندب أتكذب على رسول الله ؟ ! فقال أبو ذر لمن حضر : أتظنون أني كذبت ولم أصْدُق في هذا الحديث ؟ ! فقال عثمان : ادعوا لي علي بن أبي طالب ، فدعيَ له ، فلما جلس قال عثمان لأبي ذر : أقصص عليه حديثك في بني أبي العاص ، قال : فأعاد الحديث أبو ذر ، فقال عثمان : يا أبا الحسن هل سمعت هذا من رسول الله ؟ فقال علي رضي الله عنه : } لم أسمع هذا ولكن { قد صدق أبو ذر ! فقال عثمان : وبماذا صدَّقته ؟ فقال عليٌّ : بحديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أظلَّت الخضراء